الشيخ محمد إسحاق الفياض

339

منهاج الصالحين

( مسألة 953 ) : لو أحدث جناحاً على الشارع العام ثمّ انهدم أو هدم ، فإن كان من قصده تجديده ثانياً ، فالظاهر أنه لا يجوز للآخر اشتغال ذلك الفضاء ، وإن لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك . ( مسألة 954 ) : الطريق الذي لا يُسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة لكونه محاطاً بالدور من جوانبه الثلاثة ، وهو المسمّى بالسكة المرفوعة والدريبة ، فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون كلّ من كان حائط داره إليه ، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه ، وحكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه بدون إذن الآخرين . نعم ، يجوز لكلّ منهم فتح باب آخر وسدّ الباب الأوّل . ( مسألة 955 ) : لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدّريبة فتح باب إليها للاستطراق إلاّ بإذن أربابها . نعم ، له فتح ثقبة وشباك إليها ، وأمّا فتح باب لا للاستطراق ، بل لمجرّد دخول الهواء أو الاستضاءة ، فالظاهر أنّه لا مانع منه . ( مسألة 956 ) : يجوز لكلّ من أصحاب الدّريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه ، وكل ما يتعلّق بشؤونه من دون إذن باقي الشركاء وإن كان فيهم القصر ، ومن دون رعاية المساواة معهم . ( مسألة 957 ) : يجوز لكلّ أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو النّوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك ، ما لم يكن مزاحماً للمستطرقين ، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه ، كما أنّه ليس لأحد مزاحمته في قدر ما يحتاج إليه بوضع متاعه والوقوف للمعاملة وغير ذلك . ( مسألة 958 ) : إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن كان جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، وإن كان لحرفة ونحوها ، فإن كان